مكي بن حموش
6862
الهداية إلى بلوغ النهاية
وأهلكهم هو وما كانوا يفترون ؛ أي : أهلكهم ذلك هو وافتراؤهم ، وفيه قبح حتى يؤكده « 1 » المضمر المرفوع « 2 » . ويجوز أن تكون " ما " في موضع رفع عطفا على ذلك « 3 » ، والتقدير : وذلك افتراؤهم أهلكهم « 4 » وأظلهم ، " وما " في موضع رفع على قراءة الجماعة عطفا « 5 » على " إفكهم " وهي وما بعدها مصدر فلا تحتاج إلى عائد فإن قيل « 6 » جعلتها بمعنى : " الذي " قدرتها « 7 » محذوفة ، والتقدير وما كانوا يفترونه « 8 » . وحكى الزجاج : وذلك أفكهم بالمد : بمعنى أكذبهم « 9 » . ثم قال : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ . أي : واذكر يا محمد إذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن ، وصرفه إياهم هو الرجم الذي حل بهم « 10 » بالشهب / من السماء عند الاستماع على عادتهم ، فلما
--> ( 1 ) ع : " يؤكد " . ( 2 ) انظر : التبيان في إعراب القرآن 2 / 1158 ، وإعراب النحاس 4 / 172 ، وروح المعاني 26 / 29 . ( 3 ) ساقط من ح . ( 4 ) ع : " أهلكاهم " . ( 5 ) ع : " عطف " . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) ح : " قد مرت هاء " : وهو تحريف . ( 8 ) انظر : مشكل الإعراب 669 ، وإعراب النحاس 4 / 172 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1158 ، وتفسير القرطبي 16 / 209 . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 446 ، وهي قراءة عبد اللّه بن الزبير في المحتسب 2 / 267 . ( 10 ) ع : " الذي حل عليهم " .